العلامة الحلي
220
تحرير الأحكام ( ط . ق )
على الزنا سقط الحدّ فالإكراه يتحقّق في طرف الزّوجة وفي تحقّقه في طرف الرّجل إشكال أقربه الثبوت لأنّ التخويف بترك الفعل والفعل لا يخاف منه فلا يمنع الانتشار ويثبت للمكرهة على الواطي مهر مثل نسائها [ - ه - ] لو وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره فإن توهّما الحلّ فلا حدّ وإن كان عالما بالتحريم سقط عنه بقدر نصيبه وحدّ بنسبة نصيب الشريك ولو اشترى أمّه أو أخته من الرضاع ففي العتق قولان فإن قلنا بالعدم لم يبح له وطئها فإن وطئ مع الشبهة فلا حدّ وإن وطئ مع علمه بالتحريم وجب الحدّ وكذا لو اشترى من ينعتق عليه ولو وطئ جارية غيره بغير إذنه حدّ مع العلم بالتحريم لا مع الشبهة [ - و - ] الإحصان الذي يجب به الرّجم إنّما يتحقّق للبالغ العاقل الحرّ الواطي لفرج مملوك بالعقد الدائم الصحيح أو الملك المتمكن منه بحيث يغدو عليه ويروح فالبلوغ شرطه إجماعا فلو وطئ الصبيّ زوجته ثمّ بلغ لم يكن محصنا وأما العقل فالذي اختاره الشيخان ره عدم اشتراطه فلو وطئ المجنون زوجته ثمّ عقل كان محصنا ولو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه الحدّ رجما كان أو غيره عندهما والحق خلافه والحرّية شرط إجماعا فلو وطئ العبد ثمّ أعتق لم يكن محصنا حتّى يطأ في حال حرّيته سواء كان تحته حرة أو أمة والوطي لا بدّ منه فلو عقد البالغ العاقل الحرّ على امرأة ولم يدخل بها ثمّ زنى لم يكن محصنا ولا رجم عليه ودوام العقد شرط فلو وطئ متمتّعا بها لم يكن محصنا وملك اليمين تحصّن كالزّوجة ولو وطئ زوجته أو مملوكته ثمّ غاب بحيث لا يتمكّن من الغدو عليه والرواح خرج عن الإحصان أمّا لو غاب دون ذلك بحيث يتمكّن من الغدو عليه والرواح فإنّه محصن ولو كان حاضرا في بلدها إلّا أنّه ممنوع عنها بحبس وشبهه لم يكن محصنا ولا بدّ من كون العقد صحيحا فلو وطئ في نكاح فاسد لم يكن محصنا [ - ز - ] إحصان المرأة كإحصان الرّجل سواء لكن يعتبر في طرفها كمال العقل إجماعا فلا رجم ولا حدّ على مجنونة زنى بها عاقل حال جنونها وإن كانت محصنة [ - ح - ] لا يشترط الإسلام في الإحصان فالذّميان محصنان ولو كانت زوجة المسلم ذمّية تحصّنا معا [ - ط - ] لو طلّق زوجته بائنا خرجت عن الإحصان وكذا الزوج ولو راجع المخالع لم يجب عليه الرجم إلّا بعد الوطي في الرّجعة ولو أعتق المملوكة أو المكاتب لم يجب الرجم إلا أن يجامعا بعد العتق ولو طلّق الرّجل زوجته رجعيّا لم يخرجا عن الإحصان فإن تزوّجت بغيره عالمة بالتحريم كان عليها الحدّ تامّا وكذا الزوج إن علم التحريم والعدّة ولو جهل أحدهما فلا حدّ ولو علم أحدهما خاصّة اختصّ بالحدّ التام دون الجاهل وتقبل دعوى الجهالة من أيّهما كان مع الإمكان [ - ى - ] المرتدّ إن كان عن فطرة خرج عن الإحصان لتحريم الزوجة عليه مؤبّدا وإن كان عن غير فطرة لم يخرج عن الإحصان لإمكان رجعته إلى الزوجة بالعود إلى الإسلام في العدّة فلو أسلم بعد ذلك كان محصنا ولو نقض الّذي العهد ولحق بدار الحرب بعد إحصانه فسبى واسترق ثمّ أعتق خرج عن الإحصان [ - يا - ] لو زنى وله زوجة له منها ولد فقال ما وطئها لم يرجم ولو كان لامرأة ولد من زوج فانكسرت وطيه لها لم يثبت إحصانها لأنّ الولد يلحق بإمكان الوطي والإحصان يعتبر فيه تحقّقه قطعا وإذا شهدت بيّنة الإحصان بالدخول كفى فلا يفتقر إلى لفظ المجامعة والمباضعة إلّا أن يشتبه عليهما الدخول بالخلوة ولو قالا جامعها أو وطئها أو ما أشبهه ثبت الإحصان دون باشرها ومسها وأتاها وأصابها لاحتماله غير الوطي [ - يب - ] لو جلّد الزاني على أنّه بكر فبان محصنا رجم إلّا أن يتوب [ - يج - ] إذا ادّعى الواطي أو الموطوءة الزوجيّة سقط الحدّ ولا يكلّف المدعي بيّنة ولا يمينا وكذا لو ادّعى ما يصلح شبهة بالنسبة إليه والأعمى يحدّ حدّا كاملا فإن ادّعى الشبهة قبل مع الاحتمال الفصل الثاني فيما يثبت به الزنا وهو قسمان الأوّل البيّنة وفيه [ - يب - ] بحثا [ - أ - ] إنّما يثبت الزنا بأمرين البيّنة والإقرار ويشترط في البيّنة شهادة أربعة رجال فيجب معه الرّجم بشرط الإحصان والجلد مع عدمه وكذا لو شهد به ثلاثة رجال وامرأتان ولو شهد به رجلان وأربع نسوة ثبت الزنا فلم يجب الرجم بل الجلد وإن كان الزاني محصنا ولو شهد رجل وستّ نساء فما زاد لم يثبت ووجب عليهم حدّ الفرية ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا بما دون الأربع من الرجال والخناثى حكمهم حكم النساء في الشهادة [ - ب - ] يشترط في الشهود اتفاقهم في الشهادة بالمعاينة لإيلاج الفرج في الفرج كالميل في المكحلة فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها حدّ وأجمع للفرية وكذا لو شهدوا بالزّنى ولم يعاينوا الإيلاج حدّوا للفرية ولا حدّ على المشهود عليه نعم لو لم يشهدوا بالزنا بل شهدوا بالمضاجعة أو المعانقة أو الإصابة فيما دون الفرج سمعت شهادتهم ووجب على المشهود عليه التعزير [ - ج - ] يشترط في شهادتهم بالزنا أن يقولوا وطئها من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك ويكفي أن يقولوا لا نعلم بينهما سبب التحليل ولا يشترط في شهادتهم العلم بالنفي [ - د - ] يشترط اتفاق الشهود في القول الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد ولو شهد بعض بالوطي قبلا أو في ضحوة النهار أو في زاوية معيّنة وشهد الباقون بخلاف ذلك لم يثبت وحدّوا أجمع للفرية ولو شهد اثنان بأنّه أكرهها وآخران بالمطاوعة سقط الحدّ عنها وهل يثبت على الزاني وجهان أحدهما